ضياء الدين الأعلمي

177

خواص القرآن وفوايده

وكتبت من البصرة على يدي عليّ بن مهزيار إلى أبي الحسن صلوات اللّه عليه أنّي كنت سألت أباك عن كذا وكذا وشكوت إليه كذا وكذا وإني قد نلت الّذي أحببت فأحببت أن تخبرني يا مولاي كيف أصنع في قراءة إنّا أنزلناه في ليلة القدر ؟ اقتصر عليها وحدها في فرائضي وغيرها أم أقرأ معها غيرها ؟ أم لها حدّ أعمل به ، فوقّع عليه السّلام وقرأت التوقيع : لا تدع من القرآن قصيرة وطويلة ، ويجزئك من قراءة إنّا أنزلناه يومك وليلتك مائة مرّة « 1 » . وعن سهل بن زياد ، عن منصور بن العبّاس ، عن إسماعيل بن سهل قال : كتبت إلى أبي جعفر عليه السّلام أنّي قد لزمني دين فادح ، فكتب : أكثر من الاستغفار ورطّب لسانك بقراءة إنّا أنزلناه « 2 » . وفي عدة الداعي : قراءة إنّا أنزلناه في ليلة القدر ، على ما يدّخر ويخبى حرز له وردت بذلك الرّواية عنهم عليهم السّلام . وفي المكارم : من أخذ قدحا وجعل فيه ماء وقرأ فيه إنّا أنزلناه خمسا وثلاثين مرّة ، ورشّ ذلك الماء على ثوبه ، لم يزل في سعة حتّى يبلى ذلك الثوب « 3 » . وقال الكفعميّ في بعض كتب أدعيته : ذكر الشيخ عزّ الدّين الحسن ابن ناصر بن إبراهيم الحدّاد العاملي في كتابه طريق النجاة عن الجواد عليه السّلام أنّه من قرأ سورة القدر في كلّ يوم وليلة ستّا وسبعين مرّة ، خلق اللّه له ألف ملك يكتبون ثوابها ستة وثلاثين ألف عام ، ويضاعف اللّه استغفارهم له ألفي سنة ألف مرّة . وتوظيف ذلك في سبعة أوقات : الأوّل بعد طلوع الفجر ، وقبل صلاة الصبح سبعا ليصلّي عليه الملائكة ستّة أيّام .

--> ( 1 ) الكافي ، ج 5 ، ص 316 . ( 2 ) الكافي ، ج 5 ، ص 317 . ( 3 ) مكارم الأخلاق ، ص 117 .